ابن قتيبة الدينوري
77
غريب الحديث
والجم ، الكثير . وقوله : لا ألما ، أي لم يلم بالذنوب ويقارفها . ومنه قول الله جل وعز : فلا صدق ولا صلى أي : فلم يصدق ولم يصل . * * * 2 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه ، أنه قال : من أصبح على غير وتر ، أصبح على رأسه جرير سبعون ذرعا حدثنيه أبي حدثنيه شبابة بن الحسن قال : ثناه القاسم بن الحكم العرني القاضي ، عن سفيان الثوري عن آدم بن علي عن ابن عمر . الجرير : الحبل يكون في عنق الناقة من أدم ، ولا أحسبه سمي الرجل جريرا الا به . والجديل أيضا يكون في العنق . فإذا كان في الأنف فهو زمام ، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عبد المطلب وهم ينزعون على زمزم : " انزعوا على سقايتكم فلولا أن يغلبكم الناس عليها ، لنزعت معكم ، حتى يؤثر الجرير بظهري " . الا أن جرير السقاية لا يكون من أدم ، وسمي جريرا لأنه يجر ، " فعيل " في معنى " مفعول " أراد ابن عمر معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من ذكر ولا أتنى الا وعلى رأسه جرير معقود . فإذا استيقظ فتوضأ حلت منه عقده . 3 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر رضي الله عنه كان يقول : يتقى من الضحايا والبدن التي لم تسنن ، والتي نقص من خلفها . حدثنيه أبي قال : حدثنيه محمد عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر . قوله : لم تسنن ، أي : لم تنبت أسنانها ، كأنها لم تعط أسنانا . وهذا كما تقول : فلان لم يلبن ، أي : لم يعط لبنا . ولم يسمن ، أي : لم يعط سمنا . ولم يعسل لم يعط عسلا . وكأنه يقال : سنت الدابة إذا نبتت أسنانها ، وسنها الله . وهذا